بعد أربعة أيام من إلقاء القبض على صلاح عبد السلام، استهدفت هجمات إرهابية عنيفة العاصمة الأوروبية بروكسل.
تتوالى الإدانات الدولية للهجمات الإرهابية التي استهدفت العاصمة البلجيكية، والتي أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عنها في بيان بثته وكالة إعلامية تابعة لها.
وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر قال للكونغرس إن الهجمات التي ضربت بروكسل لن تقوض عزم الولايات المتحدة وحلفائها على تصعيد الحملة العسكرية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".
ونقلت وكالة رويترز عن الوزير كارتر قوله في جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب "لن يؤثر أي هجوم على عزمنا تسريع جهود هزيمة الدولة الإسلامية." لكنه لم يحمل أي جماعة بعينها المسؤولية عن هجمات يوم الثلاثاء، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تراقب الموقف في بروكسل، وأن الولايات المتحدة تقف أيضا "على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة لأصدقائنا وحلفائنا في أوروبا إذا اقتضت الضرورة".
وفي سويسرا، أوضح رئيس الكنفدرالية يوهان شنايدر-أمان، على حسابه على تويتر أن "سويسرا تدين بشدة الهجمات" التي أوقعت العديد من الأرواح في بروكسل، مضيفا "نحن متضامنون مع بلجيكا". وأضاف الرئيس شنايدر أمان على تويتر دائما أن "سويسرا تأثرت بشدة بأحداث اليوم في بروكسل. قلوبنا مع الضحايا وأسرهم".
وقد هز مطار "بروكسل-زافانتيم" في وقت مبكر من صباح الثلاثاء تفجيران قويان، "نُفذ أحدهما على الأرجح على يد انتحاري"، حسبما ما أفاد به المدعي الفدرالي البلجيكي فريديريك فان لوو. وبعد هذا الهجوم بأقل من ساعة، وقع انفجار ثالث في محطة ميترو في الحيّ الأوروبي ببروكسل، على بعد 300 متر من المفوضية الأوروبية، موقعا 15 قتيلا و55 جريحا، في قطار متوقف بمحطة ميلبيك، وفقا لشركة "ستيب" المشغلة للشبكة.
وعلى إثر الهجمات، تم إغلاق جميع وسائل النقل العام في العاصمة البلجيكية وإخلاء المطار. كما أغلقت أيضا المحلات التجارية والمدارس والمؤسسات. وأعلنت السلطات البلجيكية عن حالة التأهب القصوى (مستوى 4) في البلاد. ودعا رئيس الوزراء شارل ميشيل السكان إلى التحلي بـ"الهدوء والتضامن" بعدما وصفه بـ"الهجمات العشوائية، والعنيفة، والجبانة".
وجاءت هذه الهجمات المنسقة بعد أربعة أيام من عملية القبض المثيرة في بلدية مولنبيك بضواحي بروكسل على صلاح عبد السلام، الفرنسي من أصل مغربي، الناجي الوحيد من الهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس يوم 13 نوفمبر 2015، التي خلفت 130 قتيلا.
من جهتها، أنشأت وزارة الخارجية السويسرية خلية أزمة في برن. وقال المتحدث باسمها جون-مارك كروفوازيي: "نحن نتعاون بشكل وثيق مع السفارة السويسرية في بروكسل والخدمات القنصلية في لاهاي". ولم تكن الوزارة في منتصف النهار تعلم إن كان سويسريون من ضمن ضحايا التفجيرات.
وسارعت وزارة الخارجية السويسرية إلى تعديل تعليماتها الخاصة بسلامة المسافرين على موقعها الإلكتروني. وأوضحت أن "السلطات البلجيكية تحذر السكان من مخاطر حدوث هجمات إرهابية". وأوصت الوزارة المواطنين السويسريين بالإستعلام على موقع مركز البلجيكي لإدارة الأزمات.
وفي كانتون جنيف، أقدمت السلطات على تعزيز الإجراءات الأمنية في مطار كوانتران، وحول عدد من المواقع الحساسة، مثل المحطات، وبعض البنايات التابعة للمؤسسات والمنظمات الدولية، وعدد من أماكن التجمع.
swissinfo.ch مع الوكالات
برچسب:
نویسنده: کاوه محمدزادگان