خرید بک لینک
تجمع نظمه مواطنون أتراك مؤيدون للرئيس رجب طيب أردوغان  يوم السبت 16 يوليو 2016 أمام مقر القنصلية العامة التركية في زيورخ للتعبير عن دعمها لحكومة بلادهم في أعقاب المحاولة الإنقلابية الفاشلة التي شهدتها بلادهم في الليلة السابقة (15 يوليو). (Keystone)

تجمع نظمه مواطنون أتراك مؤيدون للرئيس رجب طيب أردوغان يوم السبت 16 يوليو 2016 أمام مقر القنصلية العامة التركية في زيورخ للتعبير عن دعمها لحكومة بلادهم في أعقاب المحاولة الإنقلابية الفاشلة التي شهدتها بلادهم في الليلة السابقة (15 يوليو).

(Keystone)

هل تمتد شرارة الصراع بين أنصار الرئيس أردوغان والمعارضة التركية إلى سويسرا. حيث يعيش أزيد من 120.000 شخص من أصول تركية؟ بعد فشل المحاولة الإنقلابية، وانطلاق السلطات في حملة تضييق ضد المعارضين الحقيقيين أو المفترضين لنظام أنقرة، رصدت وسائل الإعلام السويسرية كذلك مؤشرات على تزايد التوتّر في صفوف الجالية التركية المقيمة في الكنفدرالية.

يبدو أن رغبة الرئيس التركي في معاقبة الذين ساندوا الإنقلاب لا تستثني المقيمين منهم في سويسرا. وتؤكّد صحيفة "20 دقيقة" اليومية الواسعة الإنتشار أن "مؤيدي النظام التركي يدعون، عبر فايسبوك و"واتس أب" إلى الإبلاغ عن المعارضين". وأعادت هذه الصحيفة التي توزّع مجانا باللغتيْن الألمانية والفرنسية نشر عدّة نصوص انتقتها من مواقع التواصل الإجتماعية تدعو إلى مطاردة عشوائية للمعارضين. ونقلت عن أحد أنصار النظام قوله: "معا سنعمل على إخراج أنصار الإنقلاب من جحورهم. أولئك الذين لا يُدينون الإرهابيين والخونة".

حظر تصدير أجهزة تنصّت إلى تركيا

عقب انطلاق حملة الإعتقالات في تركيا وبعد المحاولة الإنقلابية الفاشلة، شدّدت كتابة الدولة للشؤون الإقتصادية مراقبتها على الصادرات السويسرية إلى تركيا التي يمكن أن تُستخدم في التضييق على المواطنين هناك. وورد في مقال نشرته صحيفة "نويه تسوخر تسايتونغ" (تصدر بالألمانية في زيورخ): "نظرا للأحداث الأخيرة في تركيا، باتت تكنولوجيا المراقبة تخضع لتدابير مشددة"، بحسب ما يؤكّد يورغن بولرن، المسؤول عن مراقبة الصادرات في كتابة الدولة للشؤون الإقتصادية. ويضيف أنه "حتى قبل محاولة الإنقلاب الفاشلة، كان قد تقرّر منع تصدير أجهزة التنصّت على الهواتف المحمولة إلى تركيا".

في رسالة أخرى نشرت على الفايسبوك، طالب مؤيّد آخر لحزب العدالة والتنمية، الحاكم في تركيا بإغلاق مدرسة تأسست في عام 2009 في زيورخ من قبل جماعة فتح الله غولن، الذي كان في السابق من المقربين لأردوغان قبل توجيه اتهامات بالفساد له. ومنذ محاولة الإنقلاب الفاشلة في 15 يوليو الجاري، أصبح العدوّ رقم واحد للنظام التركي.

هذه القطيعة بين غولن وأردوغان أدّت بالفعل إلى تقسيم الجالية التركية في سويسرا منذ ثلاث سنوات. فبين عشية وضحاها، توقف بعض الأصدقاء عن الكلام في ما بينهم، وفقا لما صرّح به المؤرخ جبرائيل تيرميليز، من زيورخ، إلى التلفزيون السويسري العمومي الناطق بالألمانية (SRF). ويضيف هذا المؤّرّخ، والعضو بجماعة غولن: "الأحداث في تركيا تؤثّر على الأتراك المقيمين في سويسرا. ورغم أن الجميع راض عن نهاية العملية الإنقلابية، إلا أن الإستقطاب داخل هذه الجالية يظل على أشدّه".

العديد من الأكراد الذين يعيشون في سويسرا، والذين تظاهروا في أكثر من مناسبة في شوارع العاصمة الفدرالية لتأكيد مطالبهم، يخشون أيضا الذراع الطويلة للرئيس أردوغان. وهو ما تؤكّده أديبه غولجيلي، النائبة من أصل كردي في البرلمان المحلي لكانتون بازل، في تصريحات أدلت بها إلى يومية "بازل لاند تسايتونغ" (تصدر بالألمانية في بازل)، حيث قالت: "هذه المرة، الأكراد يلتزمون الحذر".

وتضيف غولجيلي: "الآن ليس الوقت المناسب للخروج إلى الشوارع والإحتجاج ضد سياسة أردوغان. فالأكراد أيضا يُدينون محاولة الإنقلاب. يجب طرد أردوغان من السلطة عبر الوسائل الديمقراطية"، كما لا تُخفي النائبة قلقها من احتمال اندلاع حرب أهلية في تركيا، الأمر الذي قد يؤدي إلى هروب العديد من الأتراك من بلدهم.

في سويسرا، يرى كورت فلوري، النائب الليبرالي الراديكالي كورت فلوري، أنه "من الواقعي تصوّر زيادة في طلبات اللجوء من تركيا"، وهو يؤكّد وفقا ما نقلته عنه صحيفة "در بوند" (تصدر بالألمانية في برن) على ضرورة أن تدرس تلك الطلبات بعناية "سواء أعجب ذلك أردوغان أم لم يعجبه". وفي نفس المقال، يرد أندرياس غلانر، من حزب الشعب السويسري (يمين محافظ)، والمعروف بمعارضته الشديدة لسياسة اللجوء التي تتبعها الحكومة السويسرية، بالتشديد على أنه "لا يُوجد أي سبب لمنح اللجوء في سويسرا إلى انقلابيين". ويضيف غلانر أن "أردوغان هو رئيس منتخب بطريقة ديمقراطية".

تجدر الإشارة إلى أن نهاية الأسبوع الماضي شهدت احتشاد المئات من المتظاهرين الأتراك المؤيدين لأردوغان أمام مقر القنصلية التركية في مدينة زيورخ للتعبير عن فرحتهم لفشل المحاولة الإنقلابية. ووفقا للشرطة، فإنه "لم يُسجّل حدوث أي مشكلات".

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك


(نقله من الفرنسية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

برچسب: نویسنده: کاوه محمدزادگان تاريخ: جمعه 1 مرداد 1395 ساعت: 18:02

صفحه بندی