العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة (على اليسار)، والرئيس السويسري يوهان شنايدر- أمّان، (على اليمين) أمام إقامة لوهن الفاخرة في العاصمة برن، يوم الخميس 12 مايو 2016.
من جهة أخرى، أجرى كاتب الدولة بوزارة الخارجية السويسرية، إيف روسييه، محادثات مع وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل- خليفة.
وكما هو معلوم، تأتي هذه الزيارة في سياق غير عادي. حيث نددت سويسرا في شهر سبتمبر الماضي، بانتهاكات حقوق الإنسان في المملكة. وفي مداخلته، ذهب سفير الكنفدرالية في مجلس حقوق الإنسان إلى حدّ مطالبة السلطات البحرينية بالسماح بزيارة مقرّر الأمم المتحدة للتحقيق بشأن مزاعم التعذيب. فهل كانت زيارة الملك البحريني فرصة لتطويق هذا النزاع؟
تجدون فيما يلي جواب إيف روسييه، الرجل الثاني في وزارة الخارجية السويسرية عن الأسئلة التي طرحها عليه بيار أندري سيبر، من صحيفة "لاليبرتيه" الصادرة بالفرنسية في فريبورغ.
إيف روسييه: نعم كان علينا الإنتهاء من صياغة مذكّرتيْن بشأن حقوق الإنسان، وقد توصّلنا فعلا إلى ذلك. وتتعلّق الأولى بحقوق المرأة، والثانية باتفاقية مناهضة التعذيب، والتي تنظّم من بين قضايا أخرى، مسألتي ظروف الإعتقال، وزيارة السجناء.
إيف روسييه: لا، لا نستطيع أن نحرز تقدما إلا بهذه الطريقة. ولقد ندّدت سويسرا، من ضمن عدّة بلدان أخرى، في السنوات الاخيرة، وعبر بيانات مشتركة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. وعلى المستوى الثنائي، كانت هذه الإنتهاكات أيضا على جدول المحادثات. وفي هذا السياق، من المنطقي جدا أن تتطرّق محادثات رئيس الكنفدرالية مع ملك البحرين إلى هذا الموضوع.
إيف روسييه: لا، هذا غير صحيح. لأن المشكلات المتعلّقة بحقوق الإنسان لابد أن تناقش مباشرة مع البلدان التي ترتكب فيها الإنتهاكات. وعندما تكون تلك المحادثات على أرفع مستوى، فإنها تكون أجدى وأكثر فعاليّة. وتسعى سويسرا علاوة على ذلك، إلى تحقيق توازن على المستوى الإقليمي، ولابد أن تفهم زيارة ملك البحريْن في هذا السياق.
إيف روسييه: منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في عام 2011، لم يُسمح بتصدير أي نوع من العتاد الحربي إلى البحرين. وقطع الغيار التي سلّمت إلى هذا البلد قبل تلك الأحداث، كانت تتعلّق على وجه الخصوص بأنظمة دفاع جويّ أو بأنواع من الأسلحة لا يُمكن أن تستخدم في أعمال تؤدّي إلى ارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الإنسان. هذا الصنف من العتاد هو الوحيد المسموح بتصديره.
لهذا السبب كان القرار الذي اتخذته الحكومة الفدرالية في 20 ابريل 2016 يقصر الصادرات المسموح بها على قطع الغيار المتعلّقة بأنظمة الدفاع الجوي، أو بمحركات الطائرات. وهو عتاد لا يُمكن بأي حال أن تستخدمه المملكة العربية السعودية، حليفة البحرين، في النزاع المسلّح الذي تخوضه في اليمن.
إيف روسييه: لا، الأمر لا يتعلّق بالتفاتة. هدف مساعينا هو إيجاد حلول للنزاعات. وفي هذا السياق، إذا بذلنا جهودا لتذليل الخلاف بين المملكة العربية السعودية وإيران، فمن المنطقي أن نقوم بنفس الأمر بين هذه الأخيرة والبحرين.
هذا الحوار منقول عن صحيفة "لاليبرتي" الصادرة بالفرنسية في فريبورغ يوم الجمعة 13 مايو 2016.
(ترجمه من الفرنسية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), La Liberté ©
برچسب:
نویسنده: کاوه محمدزادگان